الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
290
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بعض علماء الرجال انتهى . لكن الحق انه بعد موضع تأمل بل الظاهر خلافه ، كما أن الظاهر أن مراد صاحب المدارك من بعض علماء الرجال هو ابن داود لا غيره . هذا ، ومما يدل على امكان روايته عن يحيى وبطلان ما ذكرت ان الصدوق قال في أثناء ذكر مشيخته في الفقيه : وما كان فيه عن بكير بن أعين فقد رويته عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن بكير بن أعين وهو كوفي يكنى ابا الجهم من موالى بنى شيبان ولما بلغ الصادق عليه السّلام موت بكير بن أعين ، قال : أما واللّه لقد انزله اللّه بين رسوله وبين أمير المؤمنين عليه السّلام انتهى . والحديث الذي ذكره مما رواه الكشي صحيح والشيخ قال في كتاب رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام بكير بن أعين الشيباني يكنى أبا عبد اللّه مات في حياة أبى عبد اللّه عليه السّلام . والكشي روى باسناده عن الحسين بن علي بن يقطين قال حدثني المشايخ ان حمران وزرارة وعبد الملك وبكير وعبد الرحمن بنى أعين كانوا مستقيمين ومات أربعة منهم في زمن أبى عبد اللّه عليه السّلام وكانوا من أصحاب أبى جعفر عليه السّلام وبقي زرارة إلى عهد أبى الحسن عليه السّلام فلقى ما لقى فابن أبى عمير ممن روى عن بكير الذي مات في حياة الصادق عليه السّلام فكيف لا يمكن روايته عن يحيى الذي بقي إلى عهد أبى الحسن موسى عليه السّلام ، اللهم الا ان يقال : ما رواه الصدوق في الفقيه عن بكير بهذا الاسناد منحصر في موضعين أو مواضع قليلة . ومنها ما رواه في الكافي عن ابن أبي عمير عن ابن اذينه عن بكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال سمعته يقول : إذا طلق الرجل امرأته واشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له ان يطلقها بعد ذلك حتى تنقضى عدتها أو يراجعها ، فالظاهر من توسيط ابن اذينة بين ابن أبي عمير وبين بكير في هذا الاسناد سقوطه من قلم الصدوق أو النساخ فان قلنا قد روى أيضا في الفقيه باسناده عن محمد بن أبي عمير عن بكير بن أعين عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول للموصى ان يرجع في وصيته ان